ابن نجيم المصري
406
البحر الرائق
قلنا . وذكره صاحب الهداية أيضا في كتاب الكراهية : وعلى هذا ينبغي أن يقبل قول الواحدة قبل العقد لعدم ما يدل على صحة العقد من الاقدام عليه ا ه . والحاصل أن الرواية قد اختلفت في إخبار الواحدة قبل النكاح ، وظاهر المتون أنه لا يعمل به ، وكذا الاخبار برضاع طارئ فليكن هو المعتمد في المذهب ، ولذا اعترض على الهداية في مسألة الرضاع الطارئ بأن هنا ما يوجب عدم القبول في مسألة الصغيرة وهو أن الملك للزوج فيها ثابت والملك الثابت لا يبطل بخبر الواحد . وقد أجاب عنه في العناية بأن ذلك إذا كان ثابتا بدليل يوجب ملكه فيها ، وهنا ليس كذلك بل باستصحاب الحال وخبر الواحد أقوى منه ا ه . وفيه نظر ذكرناه في تعليق الأنوار على أصول المنار . وذكر الأسبيجابي أن الأفضل له أن يطلقها إذا أخبرته امرأة ، إن كان قبل الدخول بها يعطيها نصف المه ، والأفضل لها أن لا تأخذ منه شيئا ، وإن كان بعد الدخول بها فالأفضل للزوج أن يعطيها كمال المهر والنفقة والسكنى والأفضل لها أن تأخذ الأقل من مهر مثلها أو من المسمى ولا تأخذ النفقة ولا السكنى ا ه . فإن قلت : إذا أخبرته بالرضاع وغلب على ظنه صدقها صرح الشارح بأنه يتنزه يعني ولا تحرم وكان ينبغي أن تحرم قلت : هذا مبني على الثبوت لا على غلبة الظن . وفي خزانة الفقه : رجل تزوج بامرأة فقالت امرأة أنا أرضعتهما فهي على أربعة أوجه : إن صدقها الزوجان أو كذباها أو كذبها الزوج وصدقتها المرأة أو صدقها الزوج وكذبتها المرأة . أما إذا صدقاها ارتفع النكاح بينهما ولا مهر إن لم يكن دخل بها ، فإن كان قد دخل بها فلها مهر المثل . وإن كذباها لا يرتفع النكاح ولكن ينظر إن كان أكبر رأيه أنها صادقة يفارقها احتياطا ، وإن كان أكبر رأيه أنها كاذبة يمسكها . وإن كذبها الزوج وصدقتها المرأة بقي النكاح ولكن للمرأة أن تستحلف الزوج بالله ما تعلم أني أختك من الرضاع ، فإن نكل فرق بينهما . وإن حلف فهي امرأته وإن صدقها الزوج وكذبتها المرأة يرتفع النكاح ولكن لا يصدق الزوج في حق المهر إن كانت مدخولا بها يلزمه مهر كامل وإلا فنصف مهر ا ه . وفي الخانية : إذا أقر رجل أن امرأته أخته من الرضاع ولم يصر على إقرارها كان له أن يتزوجها ، وإن أصر فرق بينهما وكذا لو أقرت المرأة قبل النكاح ولم تصر على اقرارها كان لها أن تتزوج به ، وإن أقرت بذلك ولم تصر ولم تكذب نفسها ولكن زوجت نفسها منه جاز نكاحها لأن النكاح قبل الاصرار وقبل الرجوع عن الاقرار بمنزلة الرجوع عن إقرارها . وإن قالت المرأة بعد النكاح